جعفر بن البرزنجي
230
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
لهم إذا بلغوا سبع سنين وميّزوا ، بل قضية كلام بعضهم أن إنكار ذلك كفر كإنكار كونه قرشيا . ( بالعراص ) بكسر العين المهملة فراء فصاد مهملتين بينهما ألف جمع عرصة كضربة ؛ وهي كل موضع واسع لابناء فيه ، ويجمع على عرصات ، سميت بذلك لأن الصبيان يتعرّصون فيها ؛ أي يلعبون ويمرحون ( المكيّة ) أي المنسوبة لمكة ( والبلد ) اسم من أسماء مكة قال تعالى : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ « 1 » . ( الّذي لا يعضد ) بضم أوله وسكون العين المهملة وفتح الضاد المعجمة بعدها دال مهملة مبنيّا للمفعول ؛ أي لا يقطع ( شجره ) وهو ما له ساق من النبات ( ولا يختلى ) بضم المثناة تحت وسكون الخاء المعجمة وفتح المثناة فوق فلام ؛ أي لا يقطع ، فهو من قبيل عطف الرديف ( خلاه ) بفتح الخاء المعجمة مقصور جمع خلاة ؛ النبات الرقيق ما دام رطبا ، وإذا يبس فهو حشيش . [ تعظيم مكة وحرمها ] وأصل هذا ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة : « إن هذا البلد حرام ، حرّمه اللّه تعالى ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها » « 2 » . وعن أبي شريح العدوي - رضى اللّه عنه - أنه قال لعمرو بن سعيد لما أراد بعث الناس إلى مكة لقتال ابن الزبير : ائذن لي أيها الأمير أحدثك حديثا سمعته أذناي ووعاه قلبي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن مكة حرّمها اللّه تعالى ولم يحرّمها
--> ( 1 ) سورة البلد : 2 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 1 / 295 ) ، ومسلم ( 1355 ) ، البيهقي في السنن ( 5 / 195 ) ، البغوي في شرح السنة ( 7 / 294 ) ، النسائي ( 874 ) ، ابن ماجة ( 3109 ) .